يمتلئ عالمنا اليوم بالرموز التعبيريّة. ثمّة وجوه ضاحكة ووجوه باكية ووجوه مذهولة ووجوه غاضبة تطالعنا في كلّ يوم عبر شاشات حواسبنا الشخصية أو هواتفنا وعلى شبكات الإنترنت وخاصّة إن كنا نستخدم مواقع التواصل الاجتماعيّ. رموز نستخدمها في محادثاتنا النصّية خلال يومنا المزدحم بالمهام بدلًا من الحروف المكتوبة لكي نُعبّر عن مشاعرنا وانفعالاتنا بصورة أسرع وأكثر سلاسة وإيجاز. بل وتسلّلت تلك الرموز التعبيريّة إلى صفحات بعض الأعمال الأدبيّة المطبوعة وحتّى التقارير والبيانات الرسميّة. لما لا والتعبير باستخدام الرسوم والصور لطالما كان حاضرًا في التراث الإنسانيّ على مرّ العصور؟ فلقد عبّر الإنسان عن أولى انفعالاته ومشاهداته في الطبيعة باستخدام النقوش المحفورة قبل اختراع الكتابة بآلاف السنين، حيث ترجع أصول أقدم رسم معروف لنا حتّى الآن نقشته يد إنسان إلى عصور ما قبل التأريخ، وهو لوحة محفورة على الحجر الجيريّ تمثّل رسمًا لخنازير وُجدت في كهوف جزيرة سولاويزي الإندونيسيّة، ويبلغ عُمرها حوالي 45500 عامًا.
المزيد»

0 Commentaires